السمرقندي
339
تحفة الفقهاء
- ولو كان رأي الزوج أن هذا طلاق رجعي ، ورأي القاضي أنه طلاق بائن أو ثلاث ، فقضى بالحرمة ، يحرم عليه وطؤها في القولين . ولو كان الرجل المطلق ليس بفقيه ، فأفتى له الفقهاء بأن هذا طلاق محرم ، ورفعت الامر إلى القاضي وقضى القاضي بالحل يحل له وطؤها ، لان فتوى الفقهاء للمطلق بمنزلة الاجتهاد منها ، فيجب عليه ترك الفتوى برأي القاضي عند محمد خلافا لأبي يوسف . - وإذا كانت المسألة على العكس فالجواب كذلك أنه يتبع رأي القاضي من القولين . - ولو أن فقيها مجتهدا قال لامرأته : أنت طالق البتة ورأيه أنه ثلاث ، وعزم على الحرمة وأمضى رأيه فيما بينه وبينها ، وأجنب عنها ، ثم تحول رأيه إلى أنه طلاق يملك الرجعة - يجب العمل بالرأي الأول في حق هذه المرأة ، حتى لا يحل له وطؤها ، إلا بنكاح جديد ، أو بعد الزوج الثاني ، وبالرأي الثاني في المستقبل في حقها وفي حق غيرها ، لان ما أمضى بالاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله . ولو لم يعزم على الحرمة ، ولم يمض اجتهاده بينه وبينها ، حتى تحول رأيه إلى الحل وأنه طلاق رجعي له أن يطأها ، ولا تقع الفرقة لأنه لم يوجد إمضاء الاجتهاد الأول ، فصار كالقاضي إذا كان رأيه التحريم فقيل أن يقضي تحول رأيه إلى الحل ، يعمل بالرأي الثاني ، ويقضي بالحل في حق هذه المرأة فكذا هذا .